الشيخ محمد علي الگرامي القمي
565
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 36 ) : لو قال : « اقتل نفسك » ، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر ، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك « 1 » ، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه ، كما لو قال : « اقتل نفسك وإلا قتلتك شرّ قتلة » . ( مسألة 37 ) : يصحّ الإكراه بما دون النفس ، فلو قال له : « اقطع يد هذا وإلا قتلتك » كان له قطعها « 2 » وليس عليه قصاص ، بل القصاص على المكره ، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر ، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما ، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما ، فليس عليه شيء ، وإنّما القصاص على المكره الآمر . ( مسألة 38 ) : لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات ، فالظاهر أنّ عليه الدية لا القصاص ، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال « 3 » . ( مسألة 39 ) : لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا ، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا ، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود . ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً ، فهل القود عليهم جميعاً ، أو على الوليّ ، أو على الشهود ؟ وجوه ، أقربها الأخير « 4 » .
--> ( 1 ) . بل عليه القود ؛ ( وفاقاً للمسالك ، ج 15 ، ص 90 وكشف اللثام ، ج 11 ، ص 36 ) . ( 2 ) . ( خلافاً للشهيد في المسالك والخوئي في المصباح ، وجامع المدارك . نظراً إلى عدم التقيّة في الدم وهذا دم ، وإلى إنّه ليس امتناناً . وفيه أنّ الدم في عرف الروايات هو القتل ، والامتنان إنّما هو بلحاظ أشدّية القتل من القطع ) . ( 3 ) . أظهره القصاص إن قصد القتل بذلك أو علم إنّه يقتل بذلك وهذا التفصيل يجرى في صدر المسألة أيضاً . ( 4 ) . بل على المباشر من الولىّ أو الشهود للقتل وإن لم يباشروا ، فالظاهر هذا أنّ القصاص على الشهود .